أرسطو

21

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

الباب الثالث « 1 » في المروءة - حدها - الرذيلتان المتقابلتان - صغر النفس والفخر الباطل - المريء لا غرض له إلا الشرف - إنه أفضل الناس - اعتدال المريء في كل حال من حالات اليسار والإعسار - مزايا المركز الكبير تنمى المروءة - رفعة المريء وعزته - شجاعته - نزاهته - استقلاله - أناته وتثاقله - صراحته - وقاره - مخائل المريء - الرجل بلا عظم في النفس - الأحمق الفخور . « 2 » - المروءة أو عظم النفس كما يكفى اسمها في تعريفها لا تنطبق إلا على الأشياء العظيمة . لكن لنعلم بديّا على أي الأشياء تنطبق . على أنه يمكننا على سواء أن ندرس إما الفضيلة ذاتها وإما الشخص القائمة هي به . « 3 » - المريء يظهر أنه الانسان الذي يحس أنه أهل لعظائم الأشياء والذي هو في الواقع كذلك . لأن الذي يقدر نفسه ذلك التقدير الرفيع من غير استحقاق هو مخبول . وليس البتة قلب فاضل مخبولا أو عديم التمييز . فالمريء هو حينئذ من أسلفنا . لكن ذلك الذي ليس له إلا قليل من القيمة الشخصية وهو يعرف ذلك لنفسه بكونه لا يطلب إلا الأشياء التي على قدره يمكن تماما أن يكون رجلا عاقلا ومتواضعا وليس البتة قلبا مريئا . المروءة تقتضى العظيم دائما ، فهي كالجمال في أنه لا يوجد إلا في جسم عظيم ، لأن الناس صغار الأجسام يمكن أن يكونوا على ملاحة وحسن دون أن يكونوا من الجمال في شئ .

--> ( 1 ) - الباب الثالث - الأدب الكبير ك 1 ب 23 ، الأدب إلى أويديم ك 3 ب 5 ( 2 ) - أو عظم النفس - زدت هذه العبارة ليكون البيان أتم . ولقد ترجم « كونرارت » هذه اللوحة في رسالاته . ( 3 ) - مخبول - وربما كان أحسن من ذلك أن يقال « أحمق » . - في جسم عظيم - وقد سارع أرسطو أن يزيل بالمثل ما يحصل للعقل من الدهش . انه لا يعنى مع ذلك أن الجمال لا يقوم إلا بالامتدادات . فعلى هذا الحساب تكون أهرام مصر أجمل جميع الآثار .